السلمي
257
تفسير السلمي
وقيل : ليحق الحق للأولياء ، ويبطل الباطل للأعداء . وقيل : ليحق الحق بالجذب ، ويبطل الباطل بالصرف . وقيل : ليحق الحق بالبراهين ، ويبطل الباطل بالدعاوى . قوله تعالى : * ( وما النصر إلا من عند الله ) * [ الآية : 10 ] . قيل : بين الله آثار النصر وبدو السلامة فمن لم يطلب النصر والسلامة بالذلة والافتقار لا يناله ، لأن طالب النصرة بالقوة والقدرة منازعة الربوبية ، ومن نازع الولي قهره . قوله تعالى : * ( أن الله عزيز حكيم ) * . قال الواسطي رحمة الله عليه : العزيز الذي لا يدركه طالبوه ولو أدركوه لضل . قوله تعالى : * ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) * [ الآية : 9 ] . قال بعضهم : من صدق الاستعانة أجيب في الوقت . قال الله تعالى * ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) * . قال أبو سعيد الخراز في هذه الآية : ومناشدة النبي صلى الله عليه وسلم ربه : ' إنك إن تهلك هذه العصابة لا تعبد ' وقول الصديق أبي بكر رضي الله عنه : ' دع مناشدتك ربك فإنه منجز لك ما وعدك ' . أبو بكر رضي الله عنه تكلم عن التجريد برؤية الوعد بالوفاء ناظرا بالإشارة إليه ، والنبي صلوات الرحمن عليه كان أتم وأبلغ وأقوى وأسكن من أبي بكر وأشد طمأنينة إلى انجاز الوعد لأنه بالله أعرف ، إلا أنه في ذلك راجع إلى أوصافه ، فخرج إلى ربه بآداب العبودية بقوله * ( ادعوني أستجب لكم ) * فرجع إلى الله بالله سائلا من الله إنجاز وعده . قال النصر آباذي : استغاثة منه واستغاثة إليه ، فالإستغاثة منه لا يجاب صاحبها بجواب ، بل يكون أبدا معلق بتلك الاستغاثة واستغاثة إليه فذلك الذي يجاب إليه